ما هي المحاكاة؟

تتيح المحاكاة في التعليم إمكانية مواجهة مواقف وحالات خلافيّة/ صراعيّة في الحقل المهني، ثم اتخاذ القرارات في بيئة آمنة. المحاكاة هي وسيلة تعليمية تساعد على امتلاك مهارات التواصل بين الأشخاص في المراحل المختلفة من المسار المهني: من تأهيل المعلمين الجدد حتى التطوير المهني للمعلمين المتمرّسين وللطواقم التعليمية. تتيح المحاكاة لمن يكتسب خبرتها القدرة على التعامل مع حالات تماثِل الواقع وإعادة النظر فيها وتفحصها من خلال الاستقصاء والاستبصار اللذين يُجرَيان بعد التجربة ويوفران للمتدرب التغذية الراجعة والتقييم المناسبين بطرق تشجع على التعلم.

أهداف البرنامج

1. تطوير قدرات العاملين في سلك التعليم في الجانب الشخصي من عملية التعليم، من خلال التعلُّم المستند إلى تجربة المحاكاة. 2. تطوير مهارات تساعد على خلق تواصل بين الأشخاص مبني على الثقة والاحترام. 3. منح الطالبات/ الطلاب والمعلمات/ المعلمين شعوراً بالثقة والأمن في سيرورات التعليم ـ التعلُّم. 4. تطوير القدرات التأملية لدى المعلمات والمعلمين في حالات النزاع.

من نحن؟

مركز الإرشاد وتطوير المعرفة لمراكز المحاكاة التابع لـ "معهد موفيت"، بإدارة طالي حغشوري، يعمل على تركيز وتوحيد عمليات إقامة وتطوير مراكز المحاكاة من حيث المضامين، المنهجيات، التكنولوجيا والأبحاث. نسعى، من خلال مركز الإرشاد وفي إطاره، إلى إنتاج، تجميع وإتاحة المعرفة الأكاديمية والمعرفة الميدانية كأساس لتشغيل مراكز المحاكاة في المؤسسات الأكاديمية لتأهيل المعلمين. وإضافة إلى ذلك، تُقام في إطار مركز الإرشاد أيام دراسية وتأهيلية لأصحاب الوظائف المختلفة في مراكز المحاكاة، كما ينشط أيضاً طاقم خاص بالمديرات/ المديرين والمركّزات/ المركّزين في مراكز المحاكاة كمجموعة دراسية لتطوير وتعزيز المعرفة والعمل في مجال التعلّم بالمحاكاة.

المحاكاة في التعليم

بدأ استخدام آلية ورشات المحاكاة في مجال العلوم الطبية وفي المجال العسكري كجزء من عملية تأهيل المهنيين لمواجهة حالات النزاع، لتطوير مهارات التواصل بين الأشخاص ولتحليل مواجهة حالات الضغط والطوارئ. في العام 2011، أقيم مركز "م. م. ت." - مركز المحاكاة في التعليم (الاختصار بالعبرية: הל''ב – המרכז לסימולציה בחינוך)، الذي كان الأول والفريد من نوعه في العالم في مجال التربية والتعليم. تأسس المركز في جامعة بار إيلان ولا يزال يواصل نشاطه ضمن كلية التربية برئاسة د. شيرا ايلوز

أسئلة شائعة

توفر ورشة المحاكاة بيئة آمنة ومضمونة لتجريب التفاعلية في الحالات الخلافية في الحقل التعليمي.

 تجري الورشات بمجموعات تعلّم صغيرة وحميمية، حتى 15 رجلاً وامرأة، في استوديوهات محاكاة تكنولوجية متطورة تتيح تصوير المحاكاة بالفيديو. تستمر الورشة نحو أربع ساعات وتشمل تجريب المشاركين ثلاثة سيناريوهات محاكاتية مختلفة. تصور مناظرات المحاكاة حالات حقيقية، بمشاركة ممثلين يجسدون شخصيات "الآخرين" (طلاب، أولياء أمور، مديرون، زملاء وأصحاب وظائف أخرى).

بعد المشاركة في المحاكاة تجري عملية استخلاص للمعلومات، بالاعتماد على شريط الفيديو (Video Based Debriefing)، تشمل مشاهدة المشارك نفسه وأداءه خلال المحاكاة، ثم تعقيبات الممثلين على أداء المشارك في المحاكاة ومهاراته التواصلية.

في نهاية الورشة، يعبئ المشاركون استمارات تغذية راجعة كتابية، للتعلم والاستفادة منها. وإلى جانب ذلك، يحصل كل مشارك في المحاكاة على نسخة مصورة من المحاكاة التي شارك فيها، إما بالبريد الإلكتروني وإما بقرص مدمج لاستخدامه الشخصي، مرفقة بآراء وتقييمات مكتوبة من قبل المشاركين الآخرين في الورشة، لتمكينه من مواصلة عملية التعلم حتى بعد انتهاء الورشة أيضًا.

بعد المشاركة في ورشة المحاكاة، يصبح بإمكان المشاركين التعرف على أنفسهم بصورة أفضل اجتراح وملاءمة طرق جديدة للمواجهة، إضافة إلى الأنماط الأوتوماتيكية التي كانوا معتادين عليها.

  • اكتساب استراتيجيات ومهارات تواصلية في الحالات الخلافية.
  • التعامل مع الحالات الخلافية باعتبارها عنصراً روتينياً في علاقات التعليم ـ التعلّم.
  • الإدراك بأنّه في الإمكان حل الحالات الخلافية وتجاوزها بواسطة المهارات التواصلية.
  • توضيح العلاقة ما بين عالَم المعلّم الداخلي، غير المرئي، وبين تصرفاته الأوتوماتيكية في حالات الضغط، كأساس للإقرار بالحاجة إلى الحل.
  • تأهيل المعلمين للعمل في مجتمع غير متجانس ومتعدد الثقافات ومساعدتهم في تطوير الوعي والتقدير حيال ثقافات مغايرة، المعرفة والفهم فيما يتعلق بالتعليم في صفوف تتميز بالاختلاف وبالتعددية الثقافية.
  • تمثل المحاكاة أداة في خدمة التربية وتطوير سيرورات تأهيلية، تخصصية وتطويرية مهنية في عدة جوانب: حيز آمن ومضمون للتجريب ولتطبيق نماذج نظرية بصورة عملية في حالات يومية من الحقل التربوي.
  • تطوير وتعزيز طرق التعليم المعتمدة على الحوار والبحث بين سيدات ورجال التربية، في إطار الدفع بسيرورات تعلّم جدية وهامة في جهاز التعليم.
  • استبدال مجالات سريرية، من خلال خلق تجربة تعلّم مركَّزة ومكثفة تضمن تدريباً على مجموعة محددة مسبقاً من الأحداث التي ليس من الضروري أن يصطدم بها المتمرّن في الحقل السريريّ.
  • أداة للتغيير الثقافي، لتغيير المعايير بشأن مدى أهمية البُعد الشخصي في سيرورات التعليم ـ التعلّم.
  • إعداد وتطوير مهنيين عاكِسين ـ خلق مساحة للتجريب، للتساؤل والاستبصار والتأمل الذاتي.
  • خلق وتكريس ثقافة تنظيمية من التعلم من الأقران، طرح الأسئلة، تقصي الأحداث والتعلم من الأخطاء.

المشاركون في ورشات المحاكاة هم:

 مربّون في سلك التربية والتعليم، من مختلف المراحل المهنية؛

طلاب، مرشدون تربويون، معلمون مدرِّبون ومؤهِّلون، متمرنون في فترة تخصص، معلمون مبتدئون، حاضنات مبتدئات، أوصياء ومرافقون، مرشدون في فترة التدرّب والتخصص؛

ميسِّرو دورات للعاملين الجدد في سلك التربية والتعليم، طواقم التعليم وأصحاب وظائف في المدارس.

تتيح الورشات في مراكز المحاكاة فرصة خوض تجربة الحالات الخلافية أمام ممثلين محترفين يؤدون دور "الآخر" (الطالب، المعلم الثاني، مدير المدرسة وغيرهم) في الحالة العينية. تُوثـَّق التجربة بشريط مصوَّر (فيديو) وتشمل، أيضًا، استخلاص معلومات بتوجيه من مسيِّر مختص، بحيث يشمل الاستخلاص تقييمات المشاركين الآخرين والممثلين ويسمح بالتبصّر الذاتي في بيئة آمنة وداعمة.

الممثلون المحترفون مؤهلون لتأدية أدوار الطلاب، أولياء الأمور ومديري المدارس، وقد جرى تدريبهم على محاكاة لقاء حقيقي مع المشاركين، بناء على سيناريوهات تحاكي الحالات ذات الصلة من عالم التدريس كما يعايشه المشاركون.

اتصل بنا